اديب العلاف
213
البيان في علوم القرآن
أقسام إلهية بصيغ متعددة 1 - وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ « 1 » [ الزخرف : 88 ] . 2 - فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ « 2 » [ الزخرف : 89 ] . الواو واو القسم وَقِيلِهِ أي قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . . وهكذا يصبح القسم الإلهي وحق قول الرسول وهو يشكو قومه وهو المقسم به . . وجواب القسم فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ لأعذبنهم بما يستحقون . 2 - لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ « 3 » [ الحجر : 72 ] . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ [ الحجر : 73 ] . لعمرك أي قسما بحياتك قيل حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقيل حياة النبي لوط . . والمقسم هنا هو اللّه جل جلاله والمقسم به هو لعمرك وجواب القسم هو : إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ مع الآية التي تليها .
--> ( 1 ) وقيله : الواو واو القسم ويقسم اللّه تبارك وتعالى بقوله « وهو قول الرسول » عن هؤلاء الذين يعبدون الأصنام شاكيا أمرهم إلى اللّه . يا رب : إنّ هؤلاء لم يصدقوا رسالتي . ( 2 ) فاصفح عنهم : فأعرض عنهم يا محمد . وقل سلام : وقل سلام عليكم سلام ترك وإهمال وقيل قل سلمت أمري إلى اللّه . فسوف يعلمون : ما وعدهم اللّه به من العذاب . ( 3 ) لعمرك : أي فقسما بحياتك يا لوط وقيل بحياة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . سكرتهم : غوايتهم وضلالتهم حيث يبدون كالسكارى لا يدرون ما ذا يقولون . يعمهون : يتحيرون ويترددون من عمى قلوبهم .